حيدر حب الله
435
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الكافي شَرَحَ الروضة أيضاً ، ولكنّه لم يشر في المقدّمة إلى أنّ الروضة ليست من تأليف الكليني ، فلا صحّة لما نسب للقزويني هنا ( درايتي ، الشافي في شرح الكافي ( للمولى خليل القزويني ) : 11 ) . 8 - لقد تمّ العثور على أكثر من نقل قديم مباشر من السيد علي بن موسى بن طاووس ( 664 ه - ) يصرّح بالأخذ من كتاب الروضة وأنّه لمحمد بن يعقوب الكليني ، وذلك في كتبه : فرج المهموم ، وجمال الأسبوع ، وفلاح السائل ، وكذلك من الشيخ حسن بن سليمان الحلي ( ق 9 ه - ) في كتابه : المحتضر ، وبعد المطابقة تبيّن أيضاً وجود هذه الروايات في كتاب الروضة الموجود بين أيدينا ( الكافي ( المدخل ) 1 : 106 - 108 ، ط دار الحديث ) . 1 - 5 - تحديد عدد كتب الكافي ، وإثبات سلامته من التحريف بالنسبة لعدد الكتب الموجودة في الكافي ، فقد وجدت ثلاث كلمات هنا : أ - إنّ عدد كتب الكافي خمسون كتاباً ، وهذا ما نُسب إلى السيد حسين بن السيد حيدر الكركي العاملي ( 1076 ه - ) ، بل قد عثرنا عليه في كلمات العلامة الحلّي أيضاً ، وذلك في إجازته لمهنّا بن سنان المدني ، ويظهر أنّ الكركي أخذه منه وتابعه فيه ( انظر : الحلي ، أجوبة المسائل المهنائيّة : 116 - 117 ) ، ولمّا كانت إجازات العلامة الحلي تقع عادةً في طريق إجازات بعض العلماء المتأخرين فقد وقع النصّ نفسه في تلك الإجازات أيضاً ، كإجازة الشيخ محمّد بن محمد بن خاتون العاملي للشيخ علي بن الحسين العالي الكركي ، وكذلك إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، وإجازة حسين الخوانساري لتلميذه الأمير ذي الفقار وغيرهم ( انظر هذه الإجازات في : بحار الأنوار 105 : 26 ، 159 ، و 107 : 90 ) .